بث تجريبي
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

المفتي الشيخ مالك الشعار

بعد غياب طويل بفعل ظروف أمنية ضاغطة، يستعيد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار جلسته المعتادة

في زاوية صالون منزله، يرتب افكاره ومبادراته، يشرح بعضها ويتحفظ عن الكشف في بعضها الآخر، طالما ان طرابلس ورغم الخطة الامنية، إلا أنها بوضعها السياسي الدقيق تحتاج لمقاربات حكيمة وتهيئة مناخ قابل لإطلاق المبادرات السياسية في ظل واقع مأزوم على كافة الأصعدة.

شهد صالون المفتي في العام 2008 مصالحة شاملة بين مختلف القوى السياسية لإنهاء الأزمة المزمنة بين التبانة وجبل محسن أمّنت استقراراً أطاح به عصف الأزمة السورية على لبنان. فهل نشهد مبادرة ما يُطلقها المفتي عقب نجاح الخطة الأمنية في مراحلها الأولى؟

المفتي الشعار، ورغم علامات الإرهاق والتعب، إلا أنه خصنا بوقت وافر للتحدث عن شؤون وشجون طرابلس والإفتاء كما الخطة الأمنية في المدينة، وأوضاع المسلمين في لبنان والعالم.

الحديث مع المفتي الشعار يسير انسيابياً حيث تتداخل المحاور فيما بينها وكأنه يسكب منطقة القائم على الوسطية والإعتدال وحسن المعاملة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البداية مع الشعار كانت حول الخطة الامنية الجاري تنفيذها في طرابلس فقال: "تنفيذ الخطة الامنية كان مطلبا اساسيا لابناء المدينة وانا اعتقد انها استجابة من الدولة لرغبة ابناء المدينة فضلا عن مرجعياتها وفعالياتها. وهي اتت استجابة للاصوات المطالبة لفخامة الرئيس ودولة الرئيس والمعنيين ان يبادروا الى معالجة أمنية وانمائية عادلة وشاملة تحمل معها حلولا لاسباب الانفجار الذي تكرر حدوثه في طرابلس وفي التبانة وجبل محسن بالتحديد. آمل ان تكون هذه الخطة ملبية لسائر ما نطمح ونتطلع اليه كما يتطلع اليه كافة ابناء الشمال".

تابع الشعار: "رغم اني ابارك واهنىء واتقدم بشكر كبير لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية كما قائد الجيش وسائر المرجعيات التي اجتمعت في مظاهرة لافتة كأن لبنان وضع قواته كلها لانجاح هذه الخطة. مع الامل ان تُتابع من قبل صانعيها لانه لن يكتب لها النجاح الا بمتابعة دائمة ومستمرة. وخطة كهذه لا يُنظر الى نجاحها في اسبوعها الاول او الثاني لأن ما ينتظره ابناء الشمال من ايجاد حلول لاسباب الانفجار يحتاج الى فترة. وهي لم تأت فقط لاسكات صوت الرصاص انما ايضا لاستئصال الاسباب التي ادت الى هذا الانفجار".

وعلق المفتي الشعار حول امكانية وجود غطاء اقليمي لتنفيذ خطة طرابلس قائلا: "الذي حدث في طرابلس بصورة خاصة، وما يحدث في لبنان بصورة عامة هو امر مفتعل وصدى لذاك الشرر الملتهب الذي يصدّر الينا من الخارج. وهناك اياد شريرة وملطخة بالدماء كانت تفتعل كل هذه الفتن حتى تجر المدينة بأبنائها على اختلاف انتماءاتهم السياسية والمذهبية والدينية الى حرب طاحنة. لذلك، فإن ما يحدث في طرابلس انما هو صدى لما يحدث في حرب طاحنة في سوريا. وأؤكد بأن هذه الخطة لا يمكن ان تأتي بسحر ساحر بل استجابة لحركة دولية ثم اقليمية لأن سفراء دول عظمى تناولوا قضية لبنان وأنه يجب ان ننأى به عن مشكلة الشرق الاوسط الجديد. واظن ان هذا  هو الاطار الذي سرّع الخطة واعطاها هذه القوة وجمع المرجعيات اللبنانية لايجادها". اضاف: "اعتقد ان لبنان لم يكن منفصلا عن القضايا المحيطة به اقليميا ودوليا في اي يوم. ولعل من حسن حظ هذا البلد ان يكون موضع رعاية واهتمام الراي العام الدولي لذلك من حقه ان يحصل على شيء من التعايش  والتقدم".

وان كان نجاح الخطة الامنية في لبنان والبقاع مقدمة او توطئة للاستحقاق الرئاسي قال الشعار: "آمل ان تكون هذه مقدمة لمجموعة استحقاقات اولها اللاستحقاق الرئاسي لانتخابات رئاسية. وأنا أظنها رغبات وطموحات اللبنانيين لكن لبنان الذي يستورد امنه من الخارج لا يستطيع ان ينفصل عن هذا الخارج لتحقيق انتخاب رئيس لمستقبل له دور كبير يختلف عن اي دور مضى لهذا الوطن الذي سيقى امل العرب في مستقبله ورسالته ودوره العربي والثقافي في اطار الحرية والعدالة.

أضاف: "البطريركية بصورة عامة يزداد دورها تألقا على انها واحدة من مداميك الوطن الاساسية. لا زلت استذكر مواقف البطريرك صفير ومواقف البطريرك الراعي بالحرص على وحدة لبنان واستقلاله. لذلك فإن المتابعة الدائمة لمواقف البطريرك للتأكيد على انجاز الاستحقاق الرئاسي تأتي في اطار دور البطريركية المارونية للحفاظ على وحدة الكيان واستقلاله. لذلك فإني أعول على مواقفه واعتقد انها ستكون حاسمة وفاصلة ومثمرة".

المفتي الشعار استعرض مطولا مشاريع وانجازات كما مشاكل دار الافتاء في طرابلس فقال: "كان يقال بالماضي بأن الاوقاف السنية في طرابلس غنية لانها تملك الكثير من العقارات. يؤسفني ان اقول بأن هذه العقارات الوقفية التي سندات ملكيتها موجودة ومسجلة في دائرة الاوقاف لا تعدو المئات فعقدنا اجتماعا خصصناه لجمع العقارات الوقفية وايجاد سند التمليك لكل عقار وقد أخذت منا جهدا على مدى 4 سنوات توصلنا بعدها الى جمع عدد العقارات الوقفية التي بعضها مستقل 100% للاوقاف وبعضها الاخر بمثابة اسهم مع آخرين نتيجة الضم والفرز وأمور تعود لقوانين المساحة. نحن الان نملك ما لا يقل عن 4000 سند لعقارات او اسهم في عقارات باسم "دائرة الاوقاف السنية في طرابلس والشمال". ان يشعر ابناء الطائفة ان الادارة الوقفية استطاعت ان تعمل لكي يكون في حوزتها 4000 سند تمليك لعقارات او اسهم فهذا جهد كبير لم يسبق لدائرة وقفية على مستوى الوطن ان استطاعت ان تقوم به. وللحق اقول بأننا جهزنا مكتبا لهذه المهمة وأتينا بأخصائيين ومتفرغين لانجاز هذا المشروع وهو ممول من الرئيس نجيب ميقاتي".

تابع: "ايضا قمنا بمكننة اعمال الاوقاف بنظام مستقل يختصر الوقت لنعلم عدد العقارات ومكانها ومساحة كل عقار والمستأجرين منذ 100 سنة حتى الان، هذا العمل اخذ منا جهدا مضنيا واتينا بخبراء وضعوا برامج لاهم المصارف اللبنانية والعربية. قمنا بمكننة كل الاعمال الوقفية ودعوت كل المسؤولين لمشاهدة عرض هذا البرنامج بحضور دولة الرئيس نجيب ميقاتي وممثل عن الرئيس السنيورة الذي قال بان هذا البرنامج هو الاحدث على مستوى لبنان وان وزارة المالية ليس لديها برنامج بمستواه ولا حتى الدوائر العقارية. وهو طلبه منا ليطبقه على مؤسسات الاوقاف في كل لبنان".

اضاف: "من جهة ثانية، اطلعت على التعليم الديني فوجدت ان دائرة الاوقاف لديها اقل من ثمانين استاذا وكمية كبيرة من الساعات على مستوى الشمال. وعندما سألت عن الموضوع قيل لي بأن التعليم الديني لا يشمل كل المراحل. طبعا هذا الامر يحتاج الى اساتذة جدد والى برامج والى مال في الوقت الذي لم يكن لدينا عدد كاف من الاساتذة".

تابع: "الان اصبح لدينا حوالي 186 استاذا واستاذة للتعليم الديني ، غير متفرغين بالوقت الحاضر. ولكن لم يعد هناك مدرسة رسمية في طرابلس والشمال الا ويتلقى طلابها تعليما دينيا حتى لو لم يكن في الصف الا خمسة طلاب مسلمون. هذا الامر دفعنا الى عقد دورات تدريبية لتأهيل اساتذة التعليم الديني الذين لم يكن بعضهم في ما مضى يحمل شهادة ثانوية والقليل كان يحمل شهادة جامعية. الان جميع الاساتذة هم من حملة الشهادات الجامعية وجميعهم خضعوا لدورات تدريبية على اهم واحدث الوسائل التعليمية شأنهم شأن اساتذة المواد العلمية والادبية الاخرى.

كل هذه الدورات اشرفنا عليها واحضرنا من يقوم بتأهيل الاساتذة من خارج لبنان وداخله ومن اهم الجامعات اللبنانية، ونحن الان مطمئنون الى ان اكثر من 80% من الاساتذة على درجة جيدة من القدرة على تعليم ابناءنا في المدارس الرسمية".

اضاف: "كان هناك بعض الكتب التي يعتمدها الاساتذة اي ان كل استاذ يختار بعض الكتب وهناك كتب معتمدة على مستوى لبنان لمراحل وصفوف معينة ما زلنا نعتمدها لكننا بصدد ايجاد سلسلة جديدة للصفوف من الحضانة حتى المرحلة الثانوية. وعندما استلمت مركز الافتاء كان بدل ساعة التعليم الديني 4000 ليرة لبنانية يضاف اليها 2000 ليرة في حال  كان يحمل شهادة جامعية.وبما ان الاوقاف ليست لديها موارد كافية حيث ان مردود كل العقارات يبلغ حوالي 1.150.000.000 ل.ل بينما تبلغ المصاريف بحدود 2.000.000.000 ل.ل ، واذا اردنا ان نعطي كل استاذ حقه المشروع الكامل نحتاج الى ضعف هذا المبلغ، لذلك كنا نلجأ الى الرئيس سعد الحريري الذي كان يغطي كلفة التعليم الديني بالاضافة الى الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان يغطي الكلفة العقارية فأصبح بامكاننا ان ندفع للاستاذ 15000 ل.ل بدل ساعة التعليم".

كما اشار المفتي الشعار لقضية الرواتب بالقول: "هذا الوضع لم يستمر لان الرئيس الحريري ليس في لبنان وهو يمر بوضع اقتصادي لم يعد خافيا على احد لذلك اضطررنا الى ايقاف هذه المنحة ورفع قدراتنا الذاتية ليصبح بدل ساعة التعليم بحدود 7 او 8 الاف ليرة لبنانية. هذا يحملنا عبئا كبيرا نقوم به من خلال جمع التبرعات من بعض الشخصيات التي لا تقصر بتجاوبها معنا. الامر ذاته ينطبق على رواتب العلماء والائمة والخطباء والمؤذنين وخدم المساجد وغيرهم. لا استطيع ان اقول بأننا لم نقدم لهم حد الكفاية لان مواردنا من العقارات الوقفية التي يغلب على معظمها الايجار التمديدي وليس الاستثمار. نحن في حالة صراع دائم بين الموارد والمستحقات. ولكنني ابشر بأننا استطعنا من خلال المتابعة للايجارات الوقفية ان نرفع مواردنا من 1.150.000.000 ل.ل الى 2.823.000.000 ل.ل نتيجة استردادنا لبعض العقارات المؤجرة بعقود تمديدية بعد كشفنا تلاعبا من المستأجرين وقمنا بتأجيرها بعقود جديدة ما رفع وارداتنا. الا ان الزيادات التي تقرها الدولة للموظفين تجعلنا بحاجة دائمة الى 75% مما يرد الى صندوق الاوقاف".

وختم المفتي كلامه عن الاوقاف بالقول: "اثناء وجودي في الخارج ذهبت الى بنك التنمية الاسلامي وقابلت مجموعة مؤسسات هم بصدد دراسة تمويلنا لبعض المشاريع التي سنعلن عنها مستقبلا والتي، ان تمت، ستكون حينها دائرة الاوقاف ،باذن الله، قادرة على ان تعطي لكل واحد حقه. واريد ان اوقل انني عندما استلمت امانة الافتاء واشرفت على دائرة الاوقاف كانت عاجزة عن دفع مستحقاتها من كهرباء ومياه ولكن كل هذا استطعنا تسديده وكان لدينا عجز حوالي مليون وبضعة مئات الالاف من الدولارات قام الرئيس سعد الحريري بتغطيتها".

كما كشف المفتي بأنه بصدد انجاز بناء بنايتين عند الانتهاء منهما سيكون مردود كل مبنى منهما ما لا يقل عن 40% من حاجات دار الافتاء كما انه لدى دار الفتوى حوالي 40 % اذن سيقى هناك فائض عن المستحقات الشهرية والسنوية.

وحول اذا كانت هذه الخطوات تتعرض للتشويش من جهات ما قال: "احب النظر الى الجانب الايجابي في وضع البلد ومؤسساته. ان يوجد تشويش ولكن حركتنا ومتبعتنا ستستعصي على كل المطبات والعراقيل التي نقابلها، فعقارات الاوقاف ليست سائبة. لدينا ارض على مستديرة ابو علي تبلغ مساحتها حوالي 27000 م م نستطيع ان نؤجرها او ان نبنيها كغيرها من العقارات التي قمنا سابقا بتأجيرها الى وزارة التربية. كانت لدينا مستحقات على الوزارة قمنا بمتابعتها والحق يقال بأن معالي الوزير الصفدي والرئيس ميقاتي ساعدانا على تحصيل اموالنا من الدولة اللبنانية وبقي لنا قسم آخر".

بالانتقال للعلاقة مع هيئة العلماء المسلمين اشار المفتي: "يشعرون بأن لديهم دور يجب ان يقوموا به وانا لست معارضا لوجودهم لاني لا استطيع تبني الكثير من المواقف التي يتبنونها. تختلف رؤى الناس وتصوراتهم وانا لست مع ان نتبنى مواقف فيها تصادم مع الدولة من اجل الشارع، هم يقومونه بدور لا بأس به ويغلب على تصرفاتهم الايجابية ويريدون التنسيق مع دار الفتوى وأبلغوني انهم لم يُدعوا يوما الى دار الفتوى الا وكانوا ملبّين. اما بالنسبة للموضوع السوري فقد كان مدار جدل بيني وبينهم اذ ان قناعاتي هي اننا يجب ان ننأى بأنفسنا عن الوضع السوري. هم ادركوا قناعاتي الشرعية والوطنية ولكنهم لا يستطيعون الوقوف مكتوفي الايدي امام مثل هذا الامر وربما دورهم الاساسي يأتي في هذا الاطار. لا اعتبر بأن دورهم  الان لا يتعارض مع دار الفتوى رغم عدم موافقتي على كل تصريحاتهم ولكني ابديت وجهة نظري بأنهم يجب ان يكونوا مستقلين عن اي جهة سياسية".

وحول دور قادة المحاور ومحاولتهم الغاء دور رجال الدين والسياسة في طرابلس قال: "من شأن العلماء ان يعيشوا قضية اهلهم وأنا أعتقد أن المشايخ والعلماء قاموا بجهد كبير ولكنهم لم يسلموا من أذى وأحكام الكثير ممن كانوا يعملون على استيعابهم واحتضانهم. لا يجوز ان نتبنى الام الناس بالتحامل على الدولة او الجيش او القوى الامنية، مصلحة الوطن هي الاساس فأنا لا استطيع ان اهدم جدار من جدران الوطن تحقيقا لمصلحة فريق ما".

بالنسبة لدخول الجيش الى التبانة قال: "منذ دخول الجيش الى التبانة من حوالي 6 شهور اتفقت على موعد مع قائد الجيش الذي ابلغني بأنه يعتبر كل فرد من اللبنانيين بمثابة ولده او اخيه وان الجيش لن يدخل يوما بنية الثأر ولكنه أبلغني بوجود طابور خامس اتى لافتعال مشكلة بين الجيش وابناء المدينة".

وان كان الجيش اللبناني قد يكون عرضة للاستهداف علق الشعار: "كل المواطنين في طرابلس يريدون الجيش. كل المسؤولين والمعنيين في الجيش وقيادته يقولون بأن كل من تعرّض لهم ليس لبنانيا وقد جرى توقيفهم . واؤكد بان ابناء طرابلس لم يستهدفوا الجيش اطلاقا ولكن هناك محاولة لجرنا الى معركة مع الجيش الذي يدرك هذا الامر كما ندركه نحن".

وأضاف حول وجود بعض الفتاوى التي تكفر الجيش اللبناني: هذا الكلام لم يصدر عن اي عالم من العلماء لا في لبنان ولا في خارجه، هذا الكلام الغاية منه جر الجيش للانتقام من ابناء طرابلس. هناك ارادة لان تبقى الحرب والفوضى في طرابلس والشمال، بل هناك محاولات لتصوير اهل طرابلس على انهم قاعدة وارهابيون وداعش".

كما تطرق الشعار للمنطلقات الشرعية لاعلان الدولة الاسلامية فقال: "اعتقد بأن هذا الموضوع يحتاج الى دراسة في مجتمعات رفيعة المستوى ومتقدمة والذين يتحدثون عن اقامة الخلافة اعتقد انهم يتحدثون بقضايا اكبر منهم بكثير وتفكيرهم واحاطتهم بأبعاد الاحكام الشرعية ومدلولاتها. لذلك نحن الان في عصر يحيط بنا بالفكر من كل جانب مثل قضية اقامة الدولة في العراق وسوريا من اجل شيء اساسي هو اشعار الغرب بان البديل عن النظام الموجود في هذا البلد هو هذا الفريق المدمر او المكفر. اعتقد بأن هذه كلها مواقف يستعيرها اهل النظام او الانظمة التي تحكم الكثير من البلاد العربية خدمة لاستمرارهم في الحكم لأن الغرب عندما يعلم ان البديل هو القاعدة او داعش يرى ان القديم هو افضل وانا اعتقد بان كل هذه الشعارات هي من صناعة النظام يستخدمها للفتنة.

الرسالة الاخيرة التي توجه بها المفتي الشعار للمسلمين في العالم: "اتمنى ان يصل كلامي الى كل من يعيش في اي بلد من بلاد العالم وان يكون صورة مشرقة عن الاسلام ولا يكون سببا في تنفير الغرب من ديننا. اعظم مرحلة مر بها التاريخ الاسلامي هي المرحلة التي حمل فيها تجار المسلمين انفسهم وتعاملوا مع العالم الذي ادرك حقيقة الاسلام من صدق التجار ونبلهم واخلاقهم وحسن عهدهم وامانتهم.

اتمنى ان نقول للعالم ما هي قيم الاسلام من خلال معاملتنا لهم والتزامنا بقانون ونظام البلد الذي نعيش فيه خاصة في اطار الضرائب والانظمة التي تضبط حركة الناس.

عندما كنت في باريس ضمتني مجالس ولقاءات متعددة مع مسؤولين فرنسيين، سفراء او وزراء او اعضاء في الكونغرس، احد المسؤولين المشهورين فوجىء بعد لقاء معي دام حوالي 3 ساعات وبحوار مركّز بوجود رهط من الناس، فوقف وقال: "بإسم فرنسا نشكر سماحة المفتي الشعار لانه اختار فرنسا مركزا لاقامته وأُعلن أنني بالمرة الاولى التي أجلس فيها مع رجل دين استطيع أن أطلق عليه لقب رجل سلام".

بمقدار ما نلتزم بوعينا وسلوكنا لقيم الاسلام بمقدار ما نعطي صورة مشرقة عن الدين الاسلامي.

أجرت جريدة الدايلي ستار حوارا بتاريخ 12/4/2014 

  

 

Switch mode views: