بث تجريبي
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

توقيع كتاب "متاهات العنف الديني والسياسي" للدكتورة هلا رشيد أمون

 

وقّعت أستاذة مادة الفلسفة في الجامعة اللبنانية، د. هلا رشيد أمون، كتابها الصادر حديثاً بعنوان "متاهات العنف الديني والسياسي" بدعوة من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، وبحضور حشد من الشخصيات السياسية والثقافية والإجتماعية وممثلين عن وزراء ونواب وسياسيين والفعاليات عامة.

وبالمناسبة جرت ندوة شارك فيها على التوالي: د. مصطفى علوش والصحافيان محمد سلام وقاسم قصير وأدارها مصباح العلي.

المداخلة الاولى كانت مع المؤلفة د. هلا امون التي رحبت بالحضور واستعرضت القضايا والإشكاليات التي طرحها "متاهات العنف الديني والسياسي" وعلى رأسها الأسباب الموضوعية كما الآثار المدمرة للعنف الديني والسياسي الذي سقطت المجتمعات العربية تحت وطأته الثقيلة منذ عدة عقود. كما فنّدت د. أمون مفهوم العنف الديني وفكرة الإضطهاد مثل القتل بإسم الجهاد وفكر الحركات الإسلامية الجهادية المستخدم بإسم الجهاد لأجل العنف والتعصب والموت العبثي، ثم خلصت الى أن الجهاد الحقيقي المطلوب في العالم العربي هو الجهاد العلمي والإقصادي والإجتماعي والإنمائي لتحطيم أوثان القهر والإهمال وإقامة مملكة العدل التي تحترم الناس وكراماتهم.

المداخلة الثانية ألقاها د. مصطفى علوش الذي اعتبر بأن الكارثة تحدث عندما تحاول مجموعة أن تفرض حقيقتها المطلقة بالإكراه على مجموعات أخرى وتجبرها تحت تهديد العنف والإبادة على التخلي عن حقائقها. وركّز علوش على فكرة إلغاء الحق بالتعددية وإلى توحيد البشرية تحت راية سامية واحدة لتصبح أم الحقائق جمعاء بينما هي ليست سوى أفكار هدامة للإفناء.

وضرب علوش سلسلة حالات من عالم الأساطير وقناعتها جميعاً ببطلان الواقع ووجوب هدمه لأنه يمثل الشيطان الأكبر للبعض والرأسمالية الخبيثة لآخرين أو الإستكبار أو النجاسة أو الردة من الصفات التي تجعل التسويات غير ممكنة على الأقل على مستوى الأفراد المستخدمين عادة كوقود في الصراع في حين تترك التسويات لمن هم في موقع القيادة.

أما المداخلة الثالثة فكانت للصحافي قاسم قصير الذي قدم شرحاً مطولاً وأورد سلسلة ملاحظات حول الفصول الأربعة التي يتكون منها الكتاب متوقعاً للكاتبة إصدار المزيد من الكتب المتخصصة والعميقة التي سيكون لها شأن كبير في الحوار الفكري والسياسي والديني.

كما تطرق قصير لإشكالية حزب الله خصوصاً في ضوء عنوان "مأزق حزب الله الأخلاقي والديني" الذي ورد في الكتاب بالإضافة إلى عناوين وإشارات أخرى معتبراً أن حزب الله ليس الحزب الذي تأسس عام 1982 وأطلق وثيقته الاولى والثانية فهو بصدد إعادة النظر بمشروعه السياسي الداخلي وقد أعدّ أكثر من 15 دراسة معمّقة لإصلاح النظام اللبناني وهو مستعد للتعاون مع بقية الشركاء في الوطن للبحث بعمق حول أزمة النظام اليوم وكيفية الخروج منه.

في المداخلة الرابعة والأخيرة التي ألقاها الصحفي محمد سلام أشار فيها إلى أن الكاتبة أرادت أن تُظهر صيغة سلبية واحدة رباعية الأضلاع تضم المتاهة والعنف والدين والسياسة وهي رباعية البلاء اللبناني. قبل أن يغوص عميقاً في شرح ماهية العنف كمصطلح مستخدم مرادف للفكر الإسلامي من دون دراية ومعرفة بأنه لولا هذه المدرسة الإيمانية السلفية لما كان في العالم اليوم إسلام أو مسلمون.

كما نوّه سلام إلى خلو الكتاب من أي تاريخ لولادة ومسار العنف في المجتمع الإسلامي.

بعد ذلك فُتح باب النقاش بين الحضور الذي تمحور حول أبواب الكتاب والأفكار الواردة وفي النهاية وقعت د. هلا أمون نسخ من الكتاب الصادر عن دار النهضة تلاها كوكتيل بالمناسبة.

Switch mode views: