بث تجريبي
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

سياسة

جلسة 15 أيار

التوافق أو الدخول في المأزق

في ظل احتشاد الهموم المختلفة، تبدو جلسة 15 أيار الجاري واحتمال وقوع الفراغ ليلة 24 أيار على مستوى الرئاسة  الأولى، وكأنها نقطة مفصلية في مسار الإستحقاق الرئاسي حيث أن الكتل النيابية تعكف على دراسة خيارات الفراغ وأكلافه السياسية.

يوم الثلاثاء ستعقد المحكمة الدولية الجلسة الأولى في قضية تحقير المحكمة و اليوم الذي يليه يُعتبر الإمتحان المطلبي الأبرز أمام مجلس النواب حيث تتزامن  الجلسة العامة لمجلس النواب  مع تنظيم الحركة النقابية يوم غضب وإعتصامات لإٌقرار  السلسلة دون تعديل، والخميس  15 أيار سيكون موعدا من المرجح ان لا ينتج رئسا جديدا للجمهورية.

في شق المحكمة الدولية، تبدو قيادة حزب الله حذرة من التعاطي مع الموضوع إعلاميا على الرغم من أن العمود الفقري لعمل المحكمة الدولية  هو إتهام عناصر من حزب الله بالاغتيال ومطالبة السلطات اللبنانية بتسليمهم: "نحن لا نتعاطى الآن بموضوع المحكمة الدولية، وبخصوص موقفنا من الحرية الإعلامية فهو واضح وقد عبّر عنه رئيس لجنة الإعلام في مجلس النواب حسن فضل الله ولا إضافة على ما قاله". هكذا يعلّق مسؤول بارز في حزب الله في حين أن الإستحقاق الرئاسي هو قيد المناقشة الدقيقة مع الحلفاء الآخرين في فريق 8 آذار.

أما بالشق المطلبي، فتبدو السلطة السياسية عاجزة عن إقرارها كما أنها لا تحتمل مواجهة الفئات النقابية طالما أن الأزمة الإقتصادية كما التحدي الامني هما تعبير  عن إنهيار مؤسسات الدولة وقد أقر وزير بالحكومة بأن العجلة بإقرار سلسلة تعيينات في الإدارة لا تفي بالغرض ولا تعوّض عن الفراغ بالرئاسة الأولى خصوصا وأن فريق 14 آذار يستذكر   أحداث 7 أيار التي أدت إلى عقد مؤتمر الدوحة والتي أسفر عنها إنتخاب ميشال سليمان رئيساً ليؤكد نظريته السياسية القائمة على أن فريق 8 آذار يسعى لتأزيم الموقف وإحداث الفراغ لفرض خياره السياسي على الشعب اللبناني لمدة 6 سنوات قادمة في لحظة إقليمية مفصلية للغاية.

أوساط سياسية أشارت إلى دخول دوائر الفاتيكان على خط متابعة الإستحقاق الرئاسي اللبناني إلى جانب عواصم أخرى. حيث أبدت دوائر الفاتيكان خوفها أن يكون الفراغ بالرئاسة المسحية اللبنانية إمتداداً لمخطط  تهجير المسيحيين من العراق وسوريا بالإضافة إلى حالة الإضطهاد الديني في مصر. وبالتالي فإن الفاتيكان أبلغ واشنطن وباريس تحديداً بضرورة إنتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل إنقضاء المهلة الدستورية في نهاية هذا الشهر.

وفق أحد المتابعين للملف الرئاسي اللبناني، فالمملكة العربية السعودية ابدت إستعدادها تسهيل إنتخاب ر-ئيس للبنان وفق قاعدة عدم تقديم تنازلات بقضايا جوهرية.

تابع المسؤول المتابع : "المملكة لا تتمسك بمرشح ولا تدعم أحداً  في لبنان بقدر ما تسعى للتوافق بين اللبنانيين، وهي مع مقولة إنتخاب مرشح قوي للرئاسة الأولى يحفظ لبنان من الأعاصير الإقليمية، وهذا ما يفرض عملياً إختيار مرشح مرحلة إنتقالية تمهيدا  لاجراء إنتخابات نيابية وفق قانون عصري ينبثق عنها مجلس نيابي يتمتع بالتمثيل الصحيح ولتتشكل حكومة تتمتع بثقة شعبية قوية".

وفق هذه التقديرات قفز إلى الواجهة خيار "جان عبيد"  الذي استقبلته السعودية دون سائر المطروحين للرئاسة اللبنانية حيث أكدت مصادر سياسية جدّية على إمكانية وصوله لسدة الرئاسة كمرشح انقاذي نظرا  لمتطلبات المرحلة خصوصاً وانه قادر على إدارة محادثات مع عواصم القرار بما تتمتع به شخصيته من حكمة سياسية نادرة .

فهذه المصادر ترى بأن أولوية الرئيس المقبل هي الإنفتاح على الغرب بقدر ابقاء التواصل قائماً مع دمشق وطهران وموسكو كما التنسيق الدائم مع السعودية ومصر بقضايا أصبحت مدار متابعة المحاور العالمية منها الأحداث في سوريا ومسار التسوية السياسية والتي تتطلب وقتاً وخطوات كثيرة كذلك مكافحة الإرهاب والتطرف المطلب الاساسي عند الغرب وأخيرا المصالح الإقتصادية المتعلقة باكتشاف النفط والغاز في حوض البحر الأبيض المتوسط.

بالطبع وصول جان عبيد يحتاج إلى تعبيد الطريق أمامه وهذا ما يتطلب ترتيب الأمور مع جهات داخلية وإقليمية خصوصاً وأن مواصفاته الشخصية من حيث الكفاءة السياسية العالية والحكمة بالنظر إلى القضايا الشائكة تساهم الى حد كبير باعتماده كخيار إنقاذي و لكن لا تكفي بل يحتاج لظروف سياسية مؤاتية.

هناك إشارات إيجابية بدأت تصدر عن بعض العواصم المعنية بالاستحقاق الرئاسي يقابلها رفض وتعنت من عواصم أخرى ترى بالنقاش الدائر تجاوزاً لدورها برسم سياسات الشرق الأوسط وتغييباً متعمداً ترجمته برفض الطرح الانقاذي دون تقديم بدائل .

وكذلك الأمر بالنسبة لجهات سياسية في لبنان ترى بالإستحقاق الرئاسي مناسبة لتحصيل أثمان سياسية أو لاستشراف حجمها ووزنها السياسي طالما أنها تشعر بأن ما يجري  الان هو إعادة بناء سلطة جديدة على غرار مرحلة 1989-1990 واتفاق الطائف الذي تحول  دستوراً .

"لم يكن جان عبيد مقرباً من النظام السوري أكثر من الطبقة السياسية بأكملها عندما لعب دوراً أساسياً في فترة الوصاية السورية على لبنان". هكذا يبادر قطب بارز من فريق 14 آذار في معرض الدفاع عن الهجوم الهادف إلى تشويه سمعتهبطرق غير شريفة .

يتابع قطب 14 آذار: "جان عبيد رفض الرئاسة اللبنانية عندما اتته  عقب اغتيال رينيه معوض عندما كانت الرغبة السورية جامحة لاقتحام قصر بعبدا عسكريا  وإنهاء حالة ميشال عون حيث اعتبر ذلك إنكساراً للجيش الوطني اللبناني، وهو بقي على علاقته وصداقته مع ميشال عون حتى عندما كان الأخير في المنفى الباريسي. كما وقف عبيد إلى جانب ستريدا جعجع في محنتها عندما دخل زوجها سجن وزارة الدفاع العام 1994  فضلاً عن كونه رفض التمديد للرئيس إميل لحود في العام 2004 مواجهاً القرار السوري والشراسة السورية في تلك المرحلة، وهو عمليا لم يزر سوريا طيلة العشرة سنوات الماضية كما انه يثبت اليوم من خلال أدائه بأنه توافقي بامتياز وهو خارج الإصطفاف السياسي الذي يدمر أسس الدولة اللبنانية".

هل يعيد التاريخ نفسه مع مقولة جان عبيد أو الفوضى؟ خصوصاً وأنه لم يبق أمام الفراغ سوى عشرة أيام من تاريخ الجلسة المقبلة، وهل هناك فرصة سانحة خارج هذا التاريخ؟.

أجاب نائب مقرّب من نبيه بري: "رغم كل هذه الصعوبات فإنه ليس معجزة إدارة المرحلة بحكمة شرط تأمين مظلة إقليمية للحلول المتاحة على المستوى اللبناني ورئيس المجلس منذ البداية أبدى حرصه على أداء دور المجلس النيابي على مستوى إنتخاب رئيس وهو تجاوب مع تمنيات البطريرك الراعي على مستوى تعيين جلسات لانتخاب الرئيس بشكل متسارع علّه يفي بالغرض. واليوم يسعى الرئيس بري من جديد للبحث في الخيارات المتحة وغبعاد كأس الفراغ وإن لفترة وجيزة".

أخيراً يمكن تسجيل ملاحظة في سياق الإستحقاق الرئاسي وهو صمت القوى المسيحية قبيل الجلسة المرتقبة الخميس القادم كما إنعدام رؤيتها السياسية لمرحلة الفراغ السياسي، في حال وقوعه بعد 25 أيار المقبل، ومرد ذلك هو أن هذه القوى لا ترى لديها مقدرة لتأثير في المسار العام للإستحقاق الرئاسي رغم كل خطاباتها العلنية بالدفاع عن الموقع المسيحي الأول بالسلطة.

 

 

 

 

القاعدة مرّت من هنا

ر

 

"مكافحة الارهاب"، شعار يسود في العالم راهناً بعد المحاولات المتكررة للحركات السلفية لااستغلال الاحداث التي حصلت في المنطقة العربية تحت عنوان الربيع العربي

حزب الله

لا تبدي اوساط حزب الله اية رد فعل على ترشيح جعجع؛ كأنه حدث لا يعنيها ابدا على الرغم من كون الاستحقاق الرئاسي هو النقطة الاولى في سلم اهتمامات الطاقم السياسي في الحزب

العلويون في عكار

لا يبدو واقع العلويين في عكار مختلفا كثيرا عن اقرانهم في جبل محسن في طرابلس سوى بعض الفروقات منها، علاقات المصاهرة القائمة مع الطوائف الاخرى، والاختلاط بينهم وبين السنة ضمن القرية الواحدة الذي يعطي بعضا من الاستقرار والامان.

مالك الشعار

فجأة، ومن دون سابق إنذار، اختفى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار منذ منتصف الشهر المنصرم، حيث غاب عنا

 لسمع والنظر تاركا وراءه جدول أعمال زاخر بالمواعيد واللقاءات داخل منزله الذي لم يغادره منذ أن عاد من الخارج  نتيجة .

Switch mode views: