بث تجريبي
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

العريضي : لا أثق بالنيات الحقيقية لإعلان أوباما الحرب على "داعش"

أبدى عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب غازي العريضي، في حديث الى اذاعة "الشرق"، "عدم إطمئنانه وعدم ثقته بالنيات الحقيقية لإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الحرب على "داعش" وقال: "هذا عنوان كبير في مرحلة كبيرة ستكلف المنطقة الكثير. أنا ضد "داعش" ومع كل جهد لمواجهة الحالة التي تهدد أمننا واستقرارنا جميعا. يكفي أن نقف على الحالة السورية وأن نتطلع إلى ما يريده الرئيس أوباما من سوريا ما يطرح الكثير من التساؤلات".

وأشار إلى أننا "سمعنا كلام الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال بوضوح لسنا في حاجة إلى قرار من مجلس الأمن ضد هؤلاء الذين يقتلون بوحشية استثنائية لتدخل ما من دون قوات برية. وهذا يعني ضربات جوية وإجراءات عسكرية، وإن السؤال الذي يطرح نفسه منذ انطلاق التحركات في سوريا ألم يرتكب النظام السوري مجازر وحشية كما كان يقول الأميركيون ومسؤلون دوليون كبار، فلماذا لم يتحركوا ؟ وإذا كان هذا هو المبرر فهم ليسوا في حاجة إلى قرار مجلس الأمن. ألم تكن المعارضة شعبية وديموقراطية لماذا لم يدعموها؟ الآن يريدون البحث عن معارضة معتدلة بعدما أصبحت الداعشية القوة الكبرى على الأرض بجانبها قوى أخرى"، مبديا "قلقه الكبير من هذه السياسة وهذه الأحداث لأن الدخول في حرب من هذا النوع مع سابق تصور وتصميم هو لإستبعاد إيران وروسيا ولا يمكن أن تسهل الأمور على الإطلاق".

 ورأى أنه "عندما يكون هناك إستبعاد لروسيا يعني أننا داخلون إلى حرب، وان كل دولة من الدول يجب أن تعيد حساباتها. فعندما نقول إن روسيا ليست شريكة في هذا الأمر، وبغض النظر عن مواقفنا وحساباتنا ماذا ينتظر من إيران في مثل هذه الحالة؟ وما ينتظر من روسيا؟ إن كل دولة من الدول ستتخذ الإجراءات التي تناسبها وستستخدم كل الأوراق التي تملكها. اننا ذاهبون إلى مواجهة أوسع وأشمل في منطقتنا وإلى شيء من الفوضى الكبيرة التي ستجتاح المنطقة".

 

وقال: "لدي الكثير من الهواجس والسؤال الذي يطرح نفسه هو : أين إسرائيل من كل ما يجري ؟ إنّ هذه الحرب ستحقق مكاسب لإسرائيل وستكون خدمة لها وهي ستفيد من هذا الأمر لإبتزاز أميركا والعالم أكثر فأكثر في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وستستغل كل شيء لتستبيح ما تبقى في فلسطين لا سيما في الضفة إلى جانب استثمار ما جرى في غزة".


ورداً على سؤال حول ما يمكن توقعه للبنان في حال نجاح المفاوضات الأميركية - الإيرانية وفي حال فشلت ماذا سيحصل، اعتبر أننا "أمام هذا المشهد الجديد إذا صدقت أميركا في ما تقول فلسنا ذاهبين إلى اتفاق نووي إيراني - أميركي"، مشيرا إلى "اللقاء الذي حصل بينهما منذ أيام عدة في عمان وإلى أن الإجتماعات المباشرة قائمة، لكن إذا صدق الكلام الأميركي والإصرار الأميركي على إستبعاد إيران يعني أنهم ذاهبون في اتجاه المزيد من الضغط على إيران، وقد يكون لجرها إلى اتفاق تقدم فيه حينها تنازلات".

 ورأى أن "إستبعاد إيران عن أي دور لها في المنطقة هو خطر كبير, نحن في كلا الحالين أمام احتمالات خطيرة ودقيقة وعلينا أن نعرف كيف نتعامل معها. يجب ألا نبني حسابات على أساس لقاء عقد هنا أو هناك وكأن الأمور انتهت. إيران دولة كبرى وهذه هي الجغرافيا السياسية وهذا هو الواقع السياسي. هذه الدولة الإقليمية الكبرى لن تقف متفرجة على حرب من هذا النوع تستبعد منها. يجب أن نتذكر عندما وقع حادث الموصل وسيطر "داعش" ألم يكن ثمة اتفاق أميركي - إيراني وإعلان نيات تعاون؟".

 وعن تأثير إنطلاق الحكومة العراقية الجديدة في حلحلة الامور في لبنان، قال: "أعتقد أنه في مثل هذا الجو أن تكون ثمة تسهيلات يمكن أن تنعكس إيجابا في لبنان. كثيرون راهنوا على أن خروج المالكي سيحلحل الأمور في لبنان، إلا أننا نشهد الآن سياسة أميركية - إسرائيلية امتدادا على المنطقة. إننا ذاهبون إلى مزيد من التشتت".

 واعتبر أن "دفع الحكومة اللبنانية إلى التنسيق مع نظام الأسد ضد داعش أنها مجرد ضغوط واضحة تثقل الوضع السياسي اللبناني"، ودعا إلى "التصرف بواقعية لأن ثمة من يحاول استثمار بعض الأحداث واستغلالها للدفع في هذا الإتجاه وكأن النظام في حالة عادية وليس معنيا بكل ما يجري"، واصفا "هذا الدفع بأنه نوع من اللعب السياسي الداخلي انطلاقا من حساب البعض بأن النظام السوري نظم أوضاعه وحقق مكاسب ميدانية على الأرض بينما الواقع هو مزيد من الدمار والخراب في سوريا".

 وعن الغطاء الذي يحمي لبنان، رأى أن "هذه الخيمة لا تزال موجودة، يجب أن نعترف بأن ثمة تشققات وثقوبا حصلت فيها مما يعرضها للانهيار إذا لم نحسن التصرف ونرتب أمورنا الداخلية. نحن في لبنان لسنا على جدول أولويات أي دولة في العالم. عندما نسمع كلاما على حروب فإن الأولوية ليست للبنان. الحروب في اتجاه آخر وعلى ساحات أخرى، هذا في مرحلة من المراحل، ففي مرحلة معينة الموقف الأميركي والغربي لا يريد قلقا ووجع رأس في لبنان. هذه فرصة لنا كلبنانيين".

وعن مبادرة 14 آذار حيال الإستحقاق الرئاسي وهل انتهت بعدم رد "حزب الله" عليها، اجاب: "لا أقول انتهت. هم قالوا انهم يقومون باتصالات وأتمنى أن يكون الحوار مباشرا مع القوى السياسية المعنية، وأن يترجم هذا الأمر باتصالات مباشرة وواقعية. لتبادر قوى 14 آذار، نعرف موقف "حزب الله". نحن مع حوار مفتوح بين كل القوى السياسية لإخراج البلاد من هذه الأزمة"، معتبرا أن "الإستحقاق الرئاسي المدخل الحقيقي للحياة السياسية الذي يجب تفعيلها".

 

 

Switch mode views: